15 يوليو 2026 · الأحوال الشخصية
النفقة والحضانة في نظام الأحوال الشخصية السعودي: دليل حقوق الأسرة

مقدمة
تُعد قضايا النفقة والحضانة من أكثر ما يشغل الأسر عند وقوع الفرقة الزوجية. وقد جاء نظام الأحوال الشخصية السعودي بنصوص صريحة نظّمت هذه المسائل بعد أن كانت خاضعة للاجتهاد القضائي، بما يحفظ حقوق الطرفين ويغلّب مصلحة المحضون. في هذا المقال نوضح—استناداً إلى نظام الأحوال الشخصية—أحكام النفقة وترتيب أحقية الحضانة والإجراءات النظامية المتصلة بها.
أبرز ما يتناوله هذا المقال
- مفهوم النفقة وأنواعها في نظام الأحوال الشخصية.
- ترتيب أحقية الحضانة ومعيار مصلحة المحضون.
- نفقة المحضون والسكن والأجرة.
- إجراءات المطالبة بالنفقة والحضانة عبر المحاكم.
أولاً: مفهوم النفقة وأنواعها
النفقة هي ما يجب توفيره لمستحقها من طعام وكسوة وسكن وما يتبعها من حاجات أساسية بالمعروف. وتشمل—بحسب النظام—نفقة الزوجة على زوجها، ونفقة الأولاد على أبيهم، وتُقدَّر بحسب حال المنفِق يسراً وعسراً، ومستوى معيشة المستحق، مع مراعاة الظروف الاقتصادية. وقد تكون النفقة ماضيةً عن مدة سابقة، أو حاضرةً ومستقبليةً.
ثانياً: ترتيب أحقية الحضانة ومصلحة المحضون
جعل النظام مصلحة المحضون هي المعيار الحاكم في مسائل الحضانة. والأصل أن الحضانة حق للأم ما لم يقم مانع نظامي، فإن تعذّرت انتقلت وفق الترتيب الذي حدده النظام بين المستحقين. ويُراعى في كل ذلك ما يحقق مصلحة المحضون من رعاية وتعليم واستقرار، وللمحكمة سلطة تقديرية في تحديد ما يحقق هذه المصلحة.
ثالثاً: نفقة المحضون والسكن
تجب نفقة المحضون على من تلزمه شرعاً ونظاماً، وتشمل حاجاته من طعام وكسوة وعلاج وتعليم. أما أجرة السكن فقد نظّمها النظام بضوابط؛ فلا يستحق الحاضن أجرة سكن للمحضون إذا كان أيٌّ منهما يقيم في سكن مملوك أو مخصص له، أو كان الحاضن يسكن تبعاً لغيره، كما لا تجب الأجرة إذا هيّأ من وجبت عليه النفقة سكناً مناسباً للمحضون، ويُراعى في ذلك كله مصلحة المحضون.
رابعاً: الطلاق والخلع في النظام
فرّق النظام بين الطلاق والخلع؛ فالخلع يقع بأي لفظ دلّ على الفرقة، ويُعد فسخاً لعقد الزواج ولو كان بلفظ الطلاق، ويكون فرقةً بائنةً بينونةً صغرى، ولا يُحسب من التطليقات الثلاث. ويُوثَّق الطلاق والخلع وفق الإجراءات النظامية المعتمدة، بما يحفظ الحقوق المترتبة على الفرقة.
خامساً: إجراءات المطالبة بالنفقة والحضانة
- تقديم الدعوى إلكترونياً عبر بوابة ناجز لدى محكمة الأحوال الشخصية المختصة.
- إرفاق ما يثبت العلاقة والدخل والحاجة (عقد الزواج، إثبات الدخل، مستندات المحضون).
- عرض النزاع على الصلح والتوفيق قبل الفصل فيه متى كان ذلك ممكناً.
- الاستعانة بمحامٍ مختص لتقدير النفقة المناسبة وصياغة الطلبات بدقة.
أسئلة شائعة
هل تسقط حضانة الأم بزواجها؟ الأصل أن الحضانة حق للأم، وقد رتّب النظام أثر الزواج على الحضانة وفق ضوابط تراعي مصلحة المحضون، ويرجع تقدير ذلك للمحكمة بحسب ظروف كل حالة.
هل يمكن المطالبة بالنفقة عن مدة سابقة؟ نعم، يجوز المطالبة بالنفقة الماضية وفق ما نظّمه نظام الأحوال الشخصية، إضافةً إلى النفقة الحاضرة والمستقبلية.
على أي أساس تُقدَّر النفقة؟ تُقدَّر بحسب حال المنفِق يسراً وعسراً، وحاجة المستحق ومستوى معيشته، مع مراعاة الظروف الاقتصادية القائمة.
الخاتمة
تنظيم مسائل النفقة والحضانة بنصوص صريحة وفّر حمايةً أوضح لحقوق الأسرة والطفل. ومع ذلك تبقى دقة صياغة الطلبات وتقدير النفقة عاملاً حاسماً في نتيجة الدعوى.
يقدّم مكتب زياد بن محمد الأهدل للمحاماة والاستشارات القانونية خدمات الترافع في قضايا النفقة والحضانة والطلاق والخلع أمام محاكم الأحوال الشخصية. للتواصل والحجز: جوال 0566689487—المحامي زياد بن محمد الأهدل، ترخيص رقم 4487.
