← العودة إلى المدونة

15 يوليو 2026 · الجرائم المعلوماتية

الجرائم المعلوماتية في السعودية: التشهير الإلكتروني والمسؤولية الجزائية

الجرائم المعلوماتية — صورة توضيحية للمقال

مقدمة

في عصر صارت فيه منصات التواصل الاجتماعي ساحةً مفتوحة، تزايدت حالات التعدي على خصوصية الأفراد والتشهير بهم عبر وسائل تقنية المعلومات. وقد تصدى نظام مكافحة جرائم المعلوماتية في السعودية لهذه الظاهرة بنصوص عقابية واضحة. في هذا المقال نستعرض أبرز جرائم المعلوماتية—وعلى رأسها التشهير الإلكتروني—وعقوباتها، وطرق الإبلاغ عنها.

أبرز ما يتناوله هذا المقال

  • نطاق تطبيق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية.
  • جريمة التشهير الإلكتروني وعقوبتها وفق المادة الثالثة.
  • صور أخرى من الجرائم المعلوماتية (الاختراق، الابتزاز، انتحال الشخصية).
  • إجراءات التبليغ عن الجرائم المعلوماتية.

أولاً: نطاق تطبيق نظام مكافحة جرائم المعلوماتية

يسري نظام مكافحة جرائم المعلوماتية على الأفعال المرتكبة عبر وسائل تقنية المعلومات، كالأجهزة الإلكترونية ومواقع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة وغيرها. ويهدف النظام إلى حماية الأفراد والمجتمع من الجرائم المرتكبة في الفضاء الإلكتروني، سواء تعلقت بالخصوصية أو المال أو البيانات.

ثانياً: التشهير الإلكتروني (المادة الثالثة)

نصت المادة الثالثة من نظام مكافحة جرائم المعلوماتية على تجريم المساس بالحياة الخاصة أو التشهير بالآخرين بإلحاق الضرر بهم عبر وسائل تقنية المعلومات. والعقوبة المقررة تصل إلى السجن مدةً لا تزيد على سنة، وغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتُشدّد العقوبة بتقدير المحكمة عند جسامة الفعل أو تكراره أو ارتباطه بجرائم أخرى.

ثالثاً: أشكال أخرى من الجرائم المعلوماتية

لم يقتصر التجريم على التشهير، بل شمل النظام صوراً عدة، منها:

ولكل جريمة من هذه الجرائم عقوبتها بحسب ما ورد في النظام، مع مراعاة أن العقوبات قد تتداخل في الفعل الواحد.

  • اختراق الأنظمة والمواقع الإلكترونية والوصول غير المشروع للبيانات.
  • الابتزاز الإلكتروني واستغلال المعلومات الشخصية في التهديد.
  • انتحال الشخصية وإساءة استخدام الهوية الرقمية للغير.
  • نشر الفيروسات والبرمجيات الخبيثة وإتلاف البيانات.
  • الاستيلاء على أموال الغير عبر وسائل تقنية المعلومات.

رابعاً: إجراءات التبليغ عن الجرائم المعلوماتية

  • تقديم البلاغ لدى الجهات المختصة (الشرطة أو النيابة العامة) مشفوعاً بالأدلة (صور الشاشة، الروابط، المحادثات).
  • تقديم طلب حفظ الأدلة الرقمية لدى الجهات المختصة لتأمينها قبل حذفها من قبل الجاني.
  • المطالبة بالحق الخاص والتعويض عن الضرر أمام المحكمة الجزائية المختصة.
  • متابعة تنفيذ الحكم الصادر بالتعويض أمام محكمة التنفيذ.

أسئلة شائعة

هل يُشترط وقوع ضرر فعلي لثبوت جريمة التشهير؟ يكفي لقيام الجريمة أن يكون الفعل من شأنه إلحاق الضرر بالمجني عليه أو المساس بحياته الخاصة عبر وسائل تقنية المعلومات دون حاجة إلى إثبات ضرر مادي محدد.

هل يُعاقب على إعادة نشر المحتوى المشهر؟ نعم، قد تقع المسؤولية على من أعاد النشر إذا كان يعلم بمضمون الفعل وتحققت أركان الجريمة في حقه.

كم تستغرق إجراءات التقاضي في الجرائم المعلوماتية؟ تتفاوت المدة بحسب تعقيد القضية والأدلة المطلوبة، لكن طبيعة الأدلة الرقمية تتيح للجهات المختصة ضبطها بسرعة نسبية، وتخضع القضية بعد إحالتها للمحكمة المختصة لنظام المرافعات الشرعية.

الخاتمة

الفضاء الإلكتروني ليس منطقة خارجة عن سلطان النظام، وكل فعل يرتكب عبر وسائل تقنية المعلومات له عقوبته المقررة. وإذا كنت ضحية تشهير أو ابتزاز إلكتروني، فالتصرف السريع بحفظ الأدلة والتبليغ هو أول خطوات حماية حقك.

يتولى مكتب زياد بن محمد الأهدل للمحاماة والاستشارات القانونية تقديم البلاغات والمطالبة بالحق الخاص في قضايا الجرائم المعلوماتية والتشهير الإلكتروني والابتزاز. للتواصل والحجز: جوال 0566689487—المحامي زياد بن محمد الأهدل، ترخيص رقم 4487.

شعار مكتب زياد بن محمد الأهدل

المحامي والموثق زياد بن محمد الأهدل

محامٍ وموثق معتمد